منتديات بنات حواء
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

صالح وطالح بقلمي

اذهب الى الأسفل

صالح وطالح  بقلمي Empty صالح وطالح بقلمي

مُساهمة من طرف وعد ياسر الأحد يونيو 28, 2020 7:06 pm

في ليلة شديدة البرودة غزيرة المطر،في مكان بعيد

قليلا من المدينة الكبيرة،ولد بطلا القصة صالح وطالح

وتولت تربيتهم والدتهم وتحملت مشاق التربية لوحدها،

لأن والدهما كان قد تركهم للالتحقاق بصفوف الجيش

ومنذ ذاك اليوم لم يعد أبدا،فقد عانقت روحه السماء.

مرت السنون وكبر كلا من صالح وطالح ،فصالح إنسان

صالح،وصادق،والايمان يغمر قلبه،ومسامح،والطيبة في

قلبه كالشلال تفيض،أما طالح شديد،حازم،لا مكان للين

في قلبه،لأن قلبه قد غدا تحت سيطرة النقاق الكامل،و

الدين كاللعبة في يده يلعب به كيف يشاء،كان صالح

يعيش بين الناس في عناء كبير،فهو معلم صاحب

ضمير علم الكثير والكثير من الأجيال،كان تلاميذه

يحترمونه،ويرونه القدوة الحسنة في كل شيء،ودائما

يكون معهم ويأخذ بيدهم إلى الصواب،إلا باقي

المعلمين كانوا دائما يحتقرونه ،ويغارون منه،كل كلمة

يقولها يتحدون ضده،ويسخرون منه كأنه وجد مهرجا

أمامهم،ولم يكن هذا فحسب بل حتى لديه زوجة

سليطة اللسان،عاشقة للنكد،فكان يتحملها ويصبر

على أذاها دائما،هكذا المجتمع كان متسلطا على صالح

ليلا ونهارا يسمع الكلمات الجارحة التي تنهال عليه

كالسهام،فما كان منه إلا أن تحول إلى شخص صامت،

قليل التفاعل في المجتمع،فقط كان يهتم بأمر تلاميذه

وفيما عدا ذلك فما كان يهتم أبدا،وقد طلق زوجته

سليطة اللسان وتزوج بأخرى كانت صالحة مثله،أنسته

معاناته مع الأولى،وصار يمضي ويمضي دون أن يكترث

لأحد.

أما طالح فقد كانت حياته ملونة بالنفاق،مغلفة بالدين

فيكفر هذا ويكفر ذاك،وذو لسان سليط،وظالم لكل من

حوله،حتى صنع لنفسه عالم كبير خاص به،كان كل من

يدخل فيه يهابه،ويكن له الاحترام،وفي ذات الوقت

يكنون له الكره الشديد،وأن تأتي مصيبة لتأخذه

وتريحهم منه،ولكن إلى متى؟

فقد كان وزيرا متسلطا يستخدم الدين كغلاف يغطي

شناعة أفعاله،والكل له مطيع.

وعد ياسر

المساهمات : 25
تاريخ التسجيل : 18/06/2020

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى